مع دخول النصف من شعبان تتكرر أسئلة كثيرة حول صيام الأيام البيض من شهر شعبان..
حيث أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال: حكم الجمع بين نية صيام القضاء مع الأيام البيض من شعبان، فقد يكون على الناس أيام فائتة من الصيام في شهر رمضان الماضي أو نذر أو غيره، ويرغبون في قضائها مع صيام الأيام البيض والجمع بين نية صيامهم معًا.. دون معرفة حكم ذلك الأمر شرعا، ولكن دار الإفتاء المصرية وضحت ذلك على المسلمين؛ تيسيرا على الراغبين في معرفة أحكام وأمور دينهم.
وقال الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في إجابته على سؤال هل يجوز جمع نية صيام القضاء مع الأيام البيض من شهر شعبان، إنه يجوز صيام القضاء مع الأيام البيض، حيث ينوي المسلم ذلك ويحسب له أجر ما عليه من صيام فائت مع ثواب سُنّة الأيام البيض.
وأكدت دار الإفتاء المصرية، أنه قد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أنه يُستحب صيام الأيام البيض، وهي ثلاثة من كل شهرٍ هجري، منوهة بأن الأمر ليس بواجب، فيثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.
صيام الأيام البيض
الأيام البيض هي أيام الليالي التي يكتمل فيها القمر ويكون بدرًا، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من منتصف كل شهر عربي، وسُمِّيَت بذلك لأن القمر يكون فيها في كامل استدارته وبياضه.
حيث روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِثَلاثٍ: صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ» (رواه البخاري ومسلم).
كما نوهت دار الإفتاء المصرية بأنه ثبتت أحاديث في الصحيح بصوم ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ من غير تعيينٍ لوقتها وظاهرها أنه متى صامها حصلت الفضيلة، وثبت في صحيح مسلمٍ عنْ مُعاذةَ العَدَوِيَّةِ أَنَّها سَأَلَتْ عائشةَ رضيَ اللَّه عَنْهَا: أَكانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يصومُ مِن كُلِّ شَهرٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ؟ قَالَت: نَعَمْ. فَقُلْتُ: منْ أَيِّ الشَّهْر كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُن يُبَالي مِنْ أَيِّ الشَّهْرِ يَصُومُ».
هل يجوز الصيام بنية القضاء والأيام البيض؟
قال الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: إنه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم الفرض مع نية صوم النفل، فيحصل بذلك على الأجرين، وهذا على مذهب الشافعية وبعض المالكية.
حكم جمع نية صيام القضاء مع الأيام البيض
وأضاف العجمي «أن من أراد أن يصوم بنية قضاء ما عليه من رمضان ونية السنن فيجوز ولا حرج في ذلك ويثاب على على أنه شغل اليوم بعبادة».
وأشار إلى أن الأولى إفراد صيام القضاء عن صوم النفل بنيَّة مستقلة، حيث إن كلًا منهما عبادة مستقلة.