متابعة: آيات مصطفى
في رحاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، حيث يلتقي الحلم بالإرادة، وحيث تسكن العقول المبدعة التي تصنع المستقبل، اجتمع طلاب الكلية في أمسية رمضانية مميزة، حملت معها عبق التآخي وروح المحبة.
حين يلتقي العلم بالروح
إنه إفطار طلاب هندسة الإسكندرية 2025، الحدث الذي أصبح تقليدًا سنويًا يلتف حوله طلاب الكلية، يجمعهم على مائدة واحدة بروح واحدة، في أجواء تعكس عمق الترابط بين أبناء هذا الصرح الأكاديمي العريق.
أكثر من مجرد إفطار
لم يكن هذا الحدث مجرد وجبة تُتناول بعد يوم من الصيام، بل كان لقاءً تجتمع فيه القلوب قبل الأيادي، حيث تجد بين الحضور زملاء اجتمعوا على محاضرات التصميم الإنشائي، وأصدقاء جمعتهم الليالي الطويلة في معمل الكهرباء، ورفاق سهروا معًا في مشاريع التخرج، واليوم يجلسون جنبًا إلى جنب في لحظة استراحة وامتنان.
رسالة تضامن.. حنظلة حاضر دائمًا
في زحمة الأحاديث والضحكات، كان هناك حضور خاص لشخصية أيقونية لطالما جسدت القضية الفلسطينية في وجدان الأحرار.
حنظلة، الرمز الذي لا يشيخ، أدار ظهره للعالم كعادته، ينتظر اليوم الذي يعود فيه الوطن لأهله
لم تكن هذه مجرد صورة أو عبارة تمر مرور الكرام، بل كانت تأكيدًا على أن قضية فلسطين لا تغيب عن قلوب طلاب هندسة الإسكندرية، وأن روح التضامن لا تنفصل عن العلم أو عن الحياة اليومية.
اتحاد الطلاب.. روح الجماعة والريادة
وراء هذا الحدث يقف اتحاد طلاب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، الذي لم يدخر جهدًا في تنظيم الفعالية وجعلها تجربة استثنائية للجميع. من ترتيب الطاولات إلى توزيع وجبات الإفطار، من لحظات الدعاء الجماعي إلى الأحاديث الجانبية التي حملت ذكريات الماضي وأحلام المستقبل، كان الاتحاد حاضرًا بكل طاقته ليجعل هذا اليوم أكثر من مجرد لقاء، بل ذكرى تُحفر في القلوب.
حضور مميز يضيء الأمسية
لم يكن إفطار هندسة الإسكندرية 2025 مجرد لقاء طلابي، بل شهد حضور نخبة من الشخصيات الأكاديمية والإدارية التي أضفت على الحدث طابعًا رسميًا وعائليًا في آنٍ واحد.
تقدم الحضور الأستاذ الدكتور وكيل الكلية، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، الذي ألقى كلمة ترحيبية أعرب فيها عن فخره بتلاحم طلاب الكلية وروحهم الجماعية.
كما شارك عدد من أعضاء هيئة التدريس، اللذان تبادلا الأحاديث الودية مع الطلاب وأعربا عن سعادتهم بالمشاركة في هذه الأجواء الرمضانية.
ولم تقتصر المشاركة على الأساتذة فقط، بل حضر أيضًا عدد من المعيدين ومهندسي المستقبل، الذين كانوا أقرب إلى طلابهم، يتشاركون معهم النقاشات حول الدراسة، المشاريع، والطموحات المهنية.
هذا الحضور المميز لم يكن مجرد إضافة رمزية، بل كان دلالة واضحة على مدى قوة مجتمع هندسة الإسكندرية، حيث تمتزج الأجيال المختلفة في بيئة واحدة، تجمع بين الخبرة والطموح، وبين الإبداع والدعم المتبادل.
رمضان يجمعنا
مع غروب الشمس وإعلان الأذان، اجتمع الطلاب على الإفطار بروح واحدة، وكأن هذا الحدث لم يكن مجرد لحظة في شهر رمضان، بل محطة تجمع الجميع تحت مظلة واحدة: مظلة العلم، الحب، والتضامن.
هنا هندسة الإسكندرية.. وهنا دائمًا تتجلى معاني الوحدة والانتماء.